و
ضَلالٍ بَعِيدٍ
بآيات إبراهيم 3 ، 118 ، والنساء 6 ، 116 ، 136 ، 167 ، والحج :
12 . والشورى : 18 ، وسبأ : 8 ، وق : 27 .
والبعد منها جميعا نقيض القرب . على حين يخلص النأي للصد والإعراض نقيض الإقبال » « 1 » .
3 - النعمة والنعيم :
اللفظان من مادة واحدة وهما يلتقيان في الدلالة العامة لمادتهما المشتركة والمعاجم اللغوية لا تكاد تفرق بين الصيغتين ، والمفسرون يؤولون النعيم بكل ما تحتله الدلالة المعجمية للمادة » « 2 » .
في حين ترى عائشة أن « استقراء الصيغتين في القرآن كلّه تجعلنا نراه يفرق بينهما تفرقة واضحة .
كل نعمة في القرآن إنما هي لنعم الدنيا على اختلاف أنواعها ، يطرد ذلك ولا يتخلف في مواضع استعمالها مفردا وجمعا وعددها ثلاثة وخمسون موضعا » « 3 » .
وأما صيغة النعيم فتأتي في البيان القرآني بدلالة إسلامية خاصة بنعيم الآخرة ، يطّرد هذا أيضا ، ولا يتخلف في كل آيات النعيم وعددها ست عشرة آية منها خمس عشرة آية لا يحتمل صريح لفظها أي تأويل بغير نعيم الجنة » « 4 » .
قال تعالى :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 )
« 5 » .
أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 )
« 6 » .
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 )
« 7 » .
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ( 24 )
« 8 » .
هامش
( 1 ) عائشة عبد الرحمن ، الإعجاز البياني ، ص ( 219 ، 220 ) .
( 2 ) للمزيد ، انظر تفسير الطبري ، وتفسير الرازي لسورة التكاثر .
( 3 ) عائشة عبد الرحمن ، الإعجاز البياني ، ص ( 235 ) .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) سورة الواقعة ، الآيتان : ( 88 ، 89 ) .
( 6 ) سورة المعارج ، الآية : ( 38 ) .
( 7 ) سورة المطففين ، الآية : ( 24 ) .
( 8 ) سورة المطففين ، الآية : ( 24 ) .