تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الموقف من إعجاز القرآن :

يرى المؤلفون « لتفسير آيات الأحكام » أن القرآن معجز بنظمه وأسلوبه والأدلة على إعجازه كثيرة : منها : أن القرآن لم يعارض معارضة جدية [ وإنما من عارضه كان سخيفا مضحكا ، كمعارضة الكذاب مسيلمة وغيره ] . أن العرب أخفقوا أمام تحدي القرآن لهم إذ تحداهم أن يأتوا بمثله ، أو بعشر سور من مثله ، أو بسورة واحدة من مثله . وهم أصحاب الصنعة البليغة الفصيحة ! . وإعجازه من وجوه : 1 - اشتماله على النظم الغريب ، والوزن العجيب ، والجزالة التي ترق لها القلوب ، وكلام خصوم القرآن عن القرآن لشاهد قاطع ، إذ قال عما يتلوه محمد من القرآن : « واللّه إن لقوله [ قول محمد من القرآن ] الذي يقوله لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإنه لمثمر أعلاه ، مغدق أسفله ، وإنه ليعلو وما يعلى » « 1 » . 2 - تقاصر بلاغة البلغاء قبل نزول القرآن وبعد نزوله . 3 - إعجازه الغيبي عن الماضي والمستقبل . 4 - سلامته مع طوله من التعارض والتناقض والاختلاف
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 2 » . 5 - اشتماله على كثير من آيات اللّه في جميع أنواع المخلوقات ، وتحقيق الحقائق العلمية مثل قوله تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 )
« 3 » . ولعل كتاب « تفسير آيات الأحكام » أبرز موقفه من الإعجاز ، ليؤسس الإيمان الكامل لدى القارئ أن هذا القرآن من عند اللّه ليتلقى أحكامه بالرّضا والقبول .

الموقف من آيات الصفات في تفسير الأحكام :

تطرق مؤلفو الكتاب إلى صفة الاستواء عند إتيانه على قوله تعالى :
هامش
( 1 ) محمد علي السائس ، تفسير آيات الأحكام ، ( 1 / 44 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : ( 82 ) . ( 3 ) سورة الحجر ، الآية : ( 22 ) .
التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 374 | عبد القادر محمد صالح