الموقف من إعجاز القرآن :
يرى المؤلفون « لتفسير آيات الأحكام » أن القرآن معجز بنظمه وأسلوبه والأدلة على إعجازه كثيرة : منها : أن القرآن لم يعارض معارضة جدية [ وإنما من عارضه كان سخيفا مضحكا ، كمعارضة الكذاب مسيلمة وغيره ] .
أن العرب أخفقوا أمام تحدي القرآن لهم إذ تحداهم أن يأتوا بمثله ، أو بعشر سور من مثله ، أو بسورة واحدة من مثله . وهم أصحاب الصنعة البليغة الفصيحة ! .
وإعجازه من وجوه :
1 - اشتماله على النظم الغريب ، والوزن العجيب ، والجزالة التي ترق لها القلوب ، وكلام خصوم القرآن عن القرآن لشاهد قاطع ، إذ قال عما يتلوه محمد من القرآن :
« واللّه إن لقوله [ قول محمد من القرآن ] الذي يقوله لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإنه لمثمر أعلاه ، مغدق أسفله ، وإنه ليعلو وما يعلى » « 1 » .
2 - تقاصر بلاغة البلغاء قبل نزول القرآن وبعد نزوله .
3 - إعجازه الغيبي عن الماضي والمستقبل .
4 - سلامته مع طوله من التعارض والتناقض والاختلاف
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 2 » .
5 - اشتماله على كثير من آيات اللّه في جميع أنواع المخلوقات ، وتحقيق الحقائق العلمية مثل قوله تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 )
« 3 » .
ولعل كتاب « تفسير آيات الأحكام » أبرز موقفه من الإعجاز ، ليؤسس الإيمان الكامل لدى القارئ أن هذا القرآن من عند اللّه ليتلقى أحكامه بالرّضا والقبول .
الموقف من آيات الصفات في تفسير الأحكام :
تطرق مؤلفو الكتاب إلى صفة الاستواء عند إتيانه على قوله تعالى :
هامش
( 1 ) محمد علي السائس ، تفسير آيات الأحكام ، ( 1 / 44 ) .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : ( 82 ) .
( 3 ) سورة الحجر ، الآية : ( 22 ) .