( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل ليس « 1 » .
( لكم ) : جار ومجرور خبر مقدم .
ومن صلة « 2 » تأدبا . و ( عدة ) : اسم ليس ( مؤخر ) مجرور لفظا مرفوع محلا . قال ابن مالك :
وزيد في نفي وشبهه فجرّ * نكرة كما لباغ من مفر
والمعنى : ليس لكم عليهن عدة توجبونها عليهن .
ثانيا : قوله تعالى :
وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
.
( سراحا ) : مفعول مطلق .
( جميلا ) : صفة منصوب .
الأحكام الشرعية :
الحكم الأول : هل يقع الطلاق قبل النكاح ؟
أجمع الفقهاء على أن الطلاق لا يقع قبل النكاح استدلالا بقوله تعالى :
إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ
فقد رتب الطلاق على النكاح وعطفه ( بثم ) التي تفيد الترتيب مع التراخي واستدلالا بقوله صلى اللّه عليه وسلّم : ( لا طلاق قبل النكاح ) . . واختلفوا فيمن علّق الطلاق مثل قوله : ( إن تزوجت فلانة فهي طالق ) أو قوله : ( كل امرأة أتزوجها فهي طالق ) على مذهبين :
1 - مذهب الشافعي ، وأحمد : أنه لا يقع الطلاق وهو مروي عن ( ابن عباس ) رضي اللّه عنهم .
2 - مذهب ( أبي حنيفة ، ومالك ) : أنه يقع الطلاق بعد عقد الزواج ، وهو مروي عن ( ابن
مسعود ) .
أدلة الشافعية والحنابلة :
قالا : التعليق مثل التنجيز طلاق قبل النكاح ، وإذا طلّق الإنسان امرأة لا يملكها لا يقع الطلاق ، لأن الطلاق لا بد أن يعتمد على الملك » .
واستدلوا بحديث : « لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا عتق له فيما لا يملك . ولا طلاق له فيما لا يملك » .
هامش
( 1 ) هناك ما : التميمية ، نافية فقط . ( لا تعمل عمل ليس ) . مثل : وما محمد إلا رسول .
( 2 ) اللغويون : يقولون زائدة . وأهل التفسير تأدبا مع القرآن يقولون : صلة .