لغوية نحوية أو بلاغية أو صرفية أو فكرية كلامية . . أو فقهية أو إيحاءات صوفية إشارية لا تنكشف إلا لأهل السلوك تلك الإشارات التي يمكن إرادتها مع إرادة ظاهر المعنى » « 1 » .
ثم تحدث المراغي عن طريقة كتابة القرآن فأوجز العبارة حول الموضوع « خطان لا يقاس عليهما : خط العروض ، وخط المصحف العثماني » « 2 » .
ثم ذكر آراء العلماء في الرسم العثماني لينقل لنا الآراء التي قالت بحرمة مخالفته وأخرى قالت إنّ الرسم العثماني اصطلاحي لا توقيفي ، ونقل لنا عبارة أبي بكر بن العربي : « وبالجملة فكل من ادّعى أنه يجب على الناس رسم مخصوص وجب عليه أن يقيم الحجة على دعواه ، وأنى له ذلك ؟
ثم نقل لنا رأيا ثالثا للعز بن عبد السلام . . الذي ذكره من قبل الزركشي في البرهان من جواز كتابة المصحف بخط يعلمه العامة من الناس وذلك وفق الاصطلاحات المعروفة الشائعة ، ولا تجوز كتابته لهم بالرسم العثماني الأول ، لئلا يوقع في تغيير الجهال ، ولكن يجب في الوقت نفسه المحافظة على الرسم العثماني لئلا يؤدي بحسب عبارة العز إلى « دروس العلم ، وشيء قد أحكمه القدماء ، لا يترك مراعاة لجهل الجاهلين ولن تخلو الأرض من قائم للّه بحجته » « 3 » .
وقد جرى المؤلف المجرى الذي أراده العز بن عبد السلام رحمه اللّه .
منهج المراغي في التفسير :
أولا : ذكر الآيات في صدر البحث .
ثانيا : شرح المفردات بذكر مرادفها لإزالة الخفاء على الكثير من القارئين .
ثالثا : ذكر المعنى المجمل للآيات ، حتى إذا جاء التفسير توضّح ذلك المجمل .
رابعا : ذكر أسباب النزول إن صحت أسانيده .
خامسا : أعرض عن الإكثار من المصطلحات والعلوم .
ثم بيّن المراغي استعانته بالمعارف العلمية الحديثة « وقد سلكنا في الوصول إلى فهم الآيات التي أشارت إلى بعض نظريات في مختلف الفنون استطلاع آراء العارفين بها ،
هامش
( 1 ) أحمد مصطفى المراغي ، تفسير المراغي ، ( 1 / 12 ) .
( 2 ) المصدر نفسه ، ( 1 / 13 ) .
( 3 ) عبارة منقولة عن تفسير المراغي ، ( 1 / 15 ) .