تعالى في سورة يوسف
* وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 53 )
« 1 » :
مصادر رشيد رضا في تفسيره :
قلنا سابقا إن بعض آيات القرآن يفسّر بعضه « فكان رشيد رضا يستعين بالآيات المفسّرة لآيات أخر .
ثم كان يستعين بأحاديث الرسول صلى اللّه عليه وسلّم الواردة في تفسير القرآن . . . وبما قاله الصحابة والتابعون . وبأساليب العرب وسنن اللّه في خلقه » « 2 » .
وكان على نهج شيخه حر التفكير ، لا يتقيد بأقوال السابقين إلا إذا رأى صحة ما يقولونه ، وإذا آتاه اللّه فهما للقرآن لم يسبق إليه أحد ، أو لم يطلع عليه إلّا بعد كتابته من عنده ، فإنه يتحدث إلى إخوانه شاكرا ، وقد يقصّه على أهل بيته مغتبطا مسرورا » « 3 » .
هدفه من التفسير :
قال رشيد رضا إنه كان يهدف إلى تلبية « حاجة الناس التي صارت شديدة إلى تفسير تتوجه العناية الأولى فيه إلى هداية القرآن على الوجه الذي يتفق مع الآيات الكريمة المنزلة في وصفه ، وما أنزل لأجله ، من الإنذار والتبشير والهداية والإصلاح » « 4 » .
إنه يريد توظيف التفسير لأجل جعل القرآن في متناول الدارسين الباحثين عن الهداية .
منهج محمد رشيد رضا في التفسير :
لم يختلف منهجه عن منهج أستاذه محمد عبده ، فهو « لم يتقيد بأقوال السابقين من المفسرين ، ولم يحكّم العقيدة بالقرآن وإنما حكّم القرآن على العقيدة - وكشف عن معاني العبارة القرآنية ، ببيان جذاب ، وأسلوب سهل .
غير أن رشيد رضا يخرج عن نهج أستاذه بعد وفاته لمصلحة ارتآها « وإنني لما استقللت بالعمل بعد وفاته خالفت منهجه رحمه اللّه بالتوسع فيما يتعلق بالآية من السنة
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : ( 53 ) .
( 2 ) محمد رشيد رضا ، تفسير المنار ، ( 6 / 196 ) .
( 3 ) عبد الرحمن عاصم ، الشيخ رشيد رضا ، مجلة نور الإسلام ، عدد ( 12 ) ، من السنة الخامسة ( 1354 ه ) .
( 4 ) محمد رشيد رضا ، تفسير المنار ، ( 1 / 10 ) .