الاستمرار بهذا سوف ينجز تفسيرا كاملا . . . وإن كان المرحوم والده الشيخ إسماعيل دائم التشجيع والدفع لولده باستمرار الدرس والتحصيل كي ينجز التفسير الكريم ، وكان الوالد يحلم باليوم الذي يرى فيه هذا التفسير شق طريقه نحو الوجود .
ولكن قدرة اللّه شاءت ألا يرى الشيخ عمل ابنه فحال الموت دون رؤيته هذا التفسير » « 1 » .
منهج المؤلف في إعداده التفسير السهل الميسّر :
وضح أحمد الصباغ الهدف من تفسيره « السهل الميسّر » وهو تلبية حاجة القارئ المعاصر بالاطلاع على تفسير الكتاب الكريم « القرآن » . وذلك بالسهولة المرجوة والوقت القليل .
أما ضوابطه في عمله التفسيري هذا فكانت :
1 - توخى كتابة بعض الكلمات القرآنية التي وردت مدرجة في التفسير حسب القواعد الإملائية المشهورة - مع تثبيت النص القرآني الذي كتب وفق قواعده الخاصة المتميّزة .
2 - أراد أن يشكل سبل اللغة البسيطة الموفية بالغرض ليسهّل الفهم والدراسة على من يريد قراءة هذا العمل .
3 - اعتمد على اختيار معاني تفسيره على مشاهير التفاسير مثل تفسير ابن كثير ، والقرطبي والبيضاوي ، والنسفي ، والرازي والشوكاني وسيد قطب ، والشنقيطي والمراغي والمنار وغيرهم من التفاسير المشهورة المعتبرة . . . » .
4 - ثم اعتمد قاعدة هامة في علم أصول الفقه الإسلامي ، ذلك العلم الذي اعتمد عليه في استنباط الأحكام الشرعية العملية الفرعية . تلك القاعدة تقول : « العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب » .
ولتوضيح القاعدة يمكن أن نضرب مثلا يساعد طالب العلم المبتدئ على فهم المقصود : « إن آية السرقة وآية اللعان ونحوهما نزلت في أفراد مخصوصين أي معروفين بأسمائهم وبوقائعهم . ولكن هذه الآيات جاءت بصيغة العموم فاعتبروه أي [ اعتبروا العموم ] ، وأهملوا السبب الخاص الذي نزلت بشأنه الآية ، وعليه فإن ما انطبق على الشخص الذي نزلت بصدد فعلته أو بسبب سؤاله الآية ينطبق على عموم الوقائع الأخرى المماثلة .
هامش
( 1 ) مقدمة ط ( 1 ) ، التفسير السهل الميسر ، ط ( 1 ) ، ( 1989 م ) لأحمد إسماعيل الصباغ .