وَإِنَّ كَثِيراً
من الناس .
لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
فيحللون ويحرمون بغير دليل ولا حجة .
ويأتي توضيحه بلغة سهلة عندما يكشف عن معاني الضمائر المتصلة في الآيات الكريمة ، قال تعالى :
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ
« 1 » .
« وإذا جاءت هؤلاء الأكابر المجرمين ( آية ) تؤكد نبوتك [ الآية المعجزة ] . قالوا لن نؤمن لك ولن نصدق رسالتك »
حَتَّى نُؤْتى
حتى نعطى من المعجزات
مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ
« فرد عليهم سبحانه وتعالى بقوله :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
أعلم بمن هو أهل للرسالة ، ومن هو أصلح لها من خلقه ، فيشرفه بها » « 2 » .
صرفه العبارات إلى غير ظاهرها تحقيقا لمقاصد النص :
صحيح أن أحمد الصباغ وضع في أسس منهاجه التفسيري هذا العمل بظاهر اللفظ ، لكن هذا على الغالب لأن اللّه تعالى لم يرد ظاهر النص أحيانا ، لذا كان لا بد من إدراك مقاصد النّص ، ومن ثم توجيه المعنى بهذا الاتجاه الصحيح الذي يخدم المعنى المراد ، قال تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً
« 3 » بالجهل والكفر ،
فَأَحْيَيْناهُ
« 3 » بالعلم والإيمان ،
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً
« 3 » من القرآن يمشي به في الناس على بصيرة من ربه وهدى
كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ
« 3 » . كالذي يتخبط في ظلمات الكفر والضلالة
لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
« 3 » لا يفارقها ولا يتخلص منها » « 8 » .
عدم دخول الصباغ في الفروع والجزئيات :
كان همّ المؤلف أن يجعل القارئ متفهما للآيات الكريمة ، ولم يكن همه تزويده بكمّ كبير من المعارف الشرعية والقرآنية . . إنما هدفه التيسير ، واقتناء الواضح البسيط ، لذا ابتعد عن الجزئيات والتفريعات التي لا تفيد طالب العلم المبتدئ ، ولا المتوسط . قال في تفسيره لقوله تعالى من سورة القيامة :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 )
يوم القيامة بهية مشرقة غبطة وسرورا .
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 )
« 9 » نظرة شكر وامتنان » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : ( 124 ) .
( 2 ) أحمد الصباغ ، التفسير السهل الميسر ، ص ( 143 ) .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : ( 122 ) .
( 8 ) أحمد الصباغ ، التفسير السهل الميسر ، ص ( 143 ) .
( 9 ) سورة القيامة ، الآيتان : ( 22 ، 23 ) . وانظر التفسير السهل الميسر ، ص ( 578 ) .