كالاختلاط بالنساء والجلوس إليهن ، والتعفف يدخل فيه تقوية الناحية الروحية بقراءة القرآن والصلاة والصوم واستدل بحديث الرسول صلى اللّه عليه وسلّم : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » . . . والصوم علاج روحي جسمي » « 1 » .
الإسرائيليات في التفسير الواضح :
خلا التفسير الواضح من الإسرائيليات . . . بحدود اطلاعنا وعلمنا . . علما أن المؤلف في مقدمته أكد على « خلوّه من الخرافات الإسرائيلية » . كما أنه في تفسيره سورة طه وقف موقفا من الإسرائيليات لا رفض فيه ولا قبول إنما اكتفى بالقول عند تفسيره في « ستة أيام » وعن بدء الخلق يوم الأحد . . . قال : إنها من روايات الإسرائيليات ، واللّه أعلم بها » « 2 » .
اللغة في التفسير الواضح :
اسم التفسير « الواضح » ولا يمكن أن يكون واضحا دون لغته السهلة ، والمفردة البسيطة ، والحق أنه في شرحه المفردات القرآنية - ثم الشرح الإجمالي للمعنى العام للآيات الكريمة يؤكدان أن اللغة السهلة كانت سائدة في كل أجزاء التفسير الواضح - وهذه اللغة يستطيع أن يفهمها المبتدءون بالعلم ، أو على الأقل يفهمها غير المتخصصين بالدراسات اللغوية أو الإسلامية ، وبتجنبه التطبيقات النحوية والصرفية والبلاغية جعل المفسّر تفسيره لعموم الناس وبذلك غدا هذا التفسير مادة ثقافية قرآنية شعبية . . . » .
الناسخ والمنسوخ في التفسير الواضح :
عالج المفسر هذا الموضوع عند قوله تعالى في سورة البقرة :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها . . .
« 3 » .
يتناول الموضوع بتمهيد يقول : « إن القرآن الكريم نزل منجما تبعا للحوادث والظروف ، وهو تنزيل من حكيم عليم بالخبايا فالحكم المستفاد من الآية يدور مع المصلحة للأمة ، فمتى وجدت المصلحة في الحكم وإلا فلا ، فتارة تبقى الآية كما هي لأن المصلحة في ذلك ، وتارة يذهب لفظها ومعناها أو أحدهما وتؤجل إلى أجل أو تنسى من
هامش
( 1 ) محمد محمود حجازي ، التفسير الواضح ، ( 1 / 679 ) .
( 2 ) المصدر نفسه ، ( 1 / 722 ) .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : ( 106 ) .