تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وإنما أنزلت في الكفار لقوله :
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
الآية ولهذا المعنى في تقرير العموم والخصوص فإذا كان كذلك صح التنزيل بالنسبة إلى النفس الأمارة في قوله :
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
واللّه أعلم « 1 » . ثم راح القاسمي يذكر المزيد من القواعد التي ذكرها الشاطبي في الموافقات ولا سيما القواعد الضابطة لمنهج التفسير مثل : « الشريعة أميّة ، وأنه لا بد في فهمها من اتباع معهود الأميين وهم العرب الذين نزل القرآن بلسانهم » « 2 » - ونقل القاسمي عن الشاطبي في الموافقات آراء الشاطبي بضرورة جعل الفهم مضبوطا باتباع معهود الأميين من العرب الذين نزل القرآن بلسانهم » « 3 » . مثال ذلك : « أن معهود العرب ألّا ترى الألفاظ تعبدا عند محافظتها على المعاني ، وإن كانت تراعيها أيضا فليس أحد الأمرين عندها بملتزم . بل قد تبني على أحدهما مرة ، وعلى الآخر أخرى ، ولا يكون ذلك قادحا في صحة كلامها واستقامتها » « 4 » . ونقل القاسمي قول الشاطبي « في أن بيان الصحابة حجة إذا أجمعوا - وإن لم يجمعوا فالمسألة فيها نظر . والمسألة عندئذ اجتهادية وأما حجته إجماعهم لمعرفتهم بلسان وأساليب العرب ، ولمباشرتهم الوقائع وأسباب النزول » « 5 » . وكذلك نقل عن الشاطبي أن « كل حكاية في القرآن لم يقع لها رد فهي صحيحة » « 6 » . ونقل قول الشاطبي : « الأحكام في التنزيل أكثرها كلية ولذا احتيج في الاستنباط إلى السنة » « 7 » وهذا ما يشير إلى أهمية السنة النبوية عند الشاطبي ، وأهميتها عند القاسمي لأنه واع لآراء الشاطبي فيما ينقل عنه . . . وتحدث عن أقسام العلوم المضافة إلى القرآن ناقلا ذلك عن الشاطبي » « 8 » وتحدث القاسمي عن المكي والمدني ، ودعا إلى الاعتدال في التفسير « وعلى هذا أكثر السلف المتقدمين » « 9 » . « وتناول القول بالرأي في القرآن » « 10 » . والأحكام الشرعية لا تنافي العقول
هامش
( 1 ) القاسمي ، محاسن التأويل ، مج ( 1 ) ، ص ( 52 ، 53 ) نقلا عن الشاطبي في الموافقات . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص ( 57 ) . وانظر الشاطبي في الموافقات ، ( 2 / 64 ، 65 ، 83 ) . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص ( 65 ) . ( 4 ) المصدر نفسه ، نقلا عن الشاطبي في الموافقات ، ( 2 / 82 ) . ( 5 ) المصدر نفسه ، نقلا عن الشاطبي في الموافقات . ( 6 ) المصدر نفسه ، ص ( 71 ) . ( 7 ) المصدر نفسه ، ص ( 83 ) . ( 8 ) المصدر نفسه ، ص ( 88 ) . ( 9 ) المصدر نفسه ، ص ( 95 ) . ( 10 ) المصدر نفسه ، ص ( 101 ) .