ويروى أن رجلا من الإباضية أضاف جماعة من أهل مذهبه ، وكانت له جارية على مذهبه قال لها : قدمي شيئا فأبطأت ، فحلف ليبيعها من الأعراب ، فقيل له : تبيع جارية مؤمنة من قوم كفار ، فقال
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »
« 1 » ( في الآية ( 275 ) من سورة البقرة ) .
وأيضا نرى أن الخوارج خرجوا على عائشة أم المؤمنين رضى اللّه عنها ، وقالوا : لم خرجت من بيتها ، واللّه تعالى يقول :
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ »
« 2 » .
( في الآية ( 33 ) من سورة الأحزاب ) .
وأيضا فإن الأزارقة قالوا : من قذف امرأة محصنة فعليه الحد ، ومن قذف رجلا محصنا فلا حد عليه « 3 » . . وهذا لأن اللّه تعالى نص على حد قاذف المحصنات ، ولم ينص على حد قاذف المحصنين .
وقالوا - أيضا - بأن سارق القليل يجب عليه القطع « 4 » ، أخذا بظاهر قوله تعالى في الآية ( 38 ) من سورة المائدة
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ »
.
وغير هذا كثير نجده عنهم في بطون الكتب ، وهو لا يدع مجالا للشك في أن الخوارج قوم سطحيون في فهمهم لآيات القرآن الكريم . وإدراك معانيه .
موقف الخوارج من السنة وإجماع الأمة ، وأثر ذلك في تفسيرهم للقرآن :
ولقد كان من أثر جمود الخوارج عند ظواهر النصوص القرآنية . أنهم لم يلتفتوا إلى ما جاء من الأحاديث النبوية ناسخا لبعض آيات الكتاب . أو مخصصا
هامش
( 1 ) التبصير في الدين ص 35 .
( 2 ) التبصير في الدين ص 36 .
( 3 ) التبصير في الدين ص 29 .
( 4 ) التبصير في الدين ص 29 .