منها كل ما وصل إلى أيدينا ، وجميع ما استخلصناه من بطون الكتب المختلفة .
ولكن هل هذا هو كل ما كان للخوارج من تفسير ؟ وهل وقف إنتاجهم عند هذا المقدار الضئيل ؟ أو كان لهم مع هذا كتب مستقلة في التفسير ، ولكن فقدمها المكتبة الإسلامية على طول الأيام ومر العصور ؟ .
الحق أنى وجهت لنفسي هذا السؤال ، وكدت أعجز عن الجواب عنه . . .
ولكن هيأ اللّه لي ظرفا جمعني مع رجل من الإباضية « 1 » المعاصرين ، يقيم في القاهرة ، فوجهت إليه هذا السؤال نفسه ، فافهمنى أن الإنتاج التفسيري للخوارج كان قليلا بالنسبة لإنتاج غيرهم من فرق الإسلام ، ومع هذا فلم تحتفظ المكتبة الإسلامية من هذا النتاج القليل إلا ببعض منه . لبعض العلماء من الإباضية في القديم والحديث .
فسألته : وهل تذكر شيئا من هذه الكتب ؟ فذكر لي من الكتب ما يأتي : - 1 - تفسير عبد الرحمن بن رستم الفارسي . . من أهل القرن الثالث الهجري .
2 - تفسير هود بن محكم الهوارى . . من أهل القرن الثالث الهجري .
3 - تفسير أبى يعقوب ، يوسف بن إبراهيم الورجلانى . . من أهل القرن السادس الهجري .
4 - داعى العمل ليوم الأمل . . للشيخ محمد بن يوسف اطفيش . . من أهل القرن الحاضر .
5 - هميان الزاد إلى دار المعاد . . له أيضا .
6 - تيسير التفسير . . له أيضا .
فقلت له وهل يوجد شئ من هذه الكتب إلى اليوم ؟ . . فقال لي :
هامش
( 1 ) هو الشيخ إبراهيم إطفيش ، الموظف بالقسم الأدبي بدار الكتاب المصرية .