في الآية ( 68 ) من سورة النحل :
« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ »
لم لا يجوز أن يوحى إلينا « 1 » .
من تأويلات العبيديين :
كذلك نجد أبا إسحاق الشاطبى يذكر لنا عن بعض العلماء : أن عبيد اللّه الشيعي المسمى بالمهدى ، حين ملك إفريقية واستولى عليها ، كان له صاحبان من كتامة ينتصر بهما على أمره ، وكان أحدهما يسمى بنصر اللّه ، والآخر يسمى بالفتح فكان يقول لهما : أنتما اللذان ذكر كما اللّه في كتابه فقال :
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ »
. قالوا : وقد كان عمل ذلك في آيات من كتاب اللّه تعالى .
فبدل قوله تعالى في الآية ( 110 ) من سورة آل عمران :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ »
بقوله : ( كتامة خير أمة أخرجت للناس « 2 » ) .
فأنت ترى أن هؤلاء الغلاة الذين كفروا بما يعتقدون ، يجدون في صرف اللفظ القرآني عن معناه الذي سيق له إلى معنى يتفق مع عقيدتهم ، ويتناسب مع أهوائهم ونزعاتهم ، وهم بعملهم هذا يحملون القرآن ما لا يحتمله ، ويقولون على اللّه بغير علم ولا برهان .
كذلك نجد الإمامية الاثني عشرية يميلون بالقرآن نحو عقائدهم ، ويلوونه حسب أهوائهم ومذاهبهم ، وهؤلاء ليس لهم في تفسيرهم المذهبى مستند صحيح يستندون إليه ، ولا دليل سليم يعتمدون عليه ، وإنما هي أوهام نشأت عن سلطان العقيدة الزائفة ، وخرافات صدرت من عقول عشش فيها الباطل وأفرخ ، فكان ما كان من خرافات وترهات ! ! .
نعم يعتمد الإمامية الاثنا عشرية في تفسيرهم للقرآن الكريم ونظراتهم إليه ، على أشياء لا تعدو أن تكون من قبيل الأوهام والخرافات التي لا توجد إلا في عقول أصحابها ، فمن ذلك الذي يعتمدون عليه ما يأتي :
هامش
( 1 ) التبصير في الدين ص 74 .
( 2 ) الموافقات ج 3 ص 392 .