الرعد بأنه صوت على والبرق بأنه لمعان سوطه أو تبسمه ، ولهذا كان الواحد منهم إذا سمع صوت الرعد يقول : عليك السلام يا أمير المؤمنين .
كذلك نجد زعيم السبئية يزعم أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم سيرجع إلى الحياة الدنيا ، وتأول على ذلك قوله تعالى في الآية ( 85 ) من سورة القصص :
« إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد « 1 » » .
من تأويلات البيانية :
كذلك نجد بيان بن سمعان التميمي زعيم البيانية « 2 » ، يزعم أنه هو المذكور في القرآن بقوله تعالى في الآية ( 138 ) من سورة آل عمران
« هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ »
ويقول : أنا البيان ، وأنا الهدى والموعظة .
كما نراه يزعم أن اللّه تعالى رجل من نور ، وأنه يفن كله غير وجهه ، ويتأول على زعمه هذا قوله تعالى في الآية ( 88 ) من سورة القصص .
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
وقوله في الآيتين ( 26 ، 27 ) من سورة الرحمن .
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
. . . « 3 » »
من تأويلات المغيرية :
كذلك نجد المغيرة بن سعيد العجلي زعيم المغيرية « 4 » يقول : إن اللّه تعالى
هامش
( 1 ) الفرق بين الفرق للبغدادي ص 224 ، وتاريخ الجدل لأبى زهرة ص 128
( 2 ) البيانية هم أتباع بيان بن سمعان التميمي ، وهم الذين زعموا أن الإمامة صارت من محمد بن الحنفية إلى ابنة أبى هاشم عبد اللّه بن محمد ، ثم صارت من أبى هاشم إلى بيان ابن سمعان بوصيته إليه . واختلف هؤلاء في بيان زعيمهم فمنهم من زعم أنه كان نبيا ، وأنه نسخ شريعة محمد صلى اللّه عليه وسلم . ومنهم من زعم وأنه كان إلها . انتهى من الفرق بين الفرق ص 227 .
( 3 ) الفرق بين الفرق ص 227 - 228 .
( 4 ) المغيرية هم أتباع المغيرة بن سعيد العجلي . وكان يظهر في بدء أمره موالاة الامامية ثم ادعى النبوة . وادّعى أنه يعرف الاسم الأعظم : وزعم أنه يحيى به الموتى ويهزم الجيوش : انتهى من الفرق بين ص 229 .