هذه هي أهم الأشياء التي يستند إليها الإمامية الاثنا عشرية في تفسيرهم لكتاب اللّه تعالى ، وهي كلها أوهام وأباطيل لا ثبوت لها إلا في عقول الشيعة . . ،
وكيف يكون سائغا ومقبولا أن ينبنى تفسير القرآن وفهم معانيه على أوهام وأباطيل ؟ ؟ لهذا نرى العلامة ابن قتيبة يشدد النكير على الشيعة في تفسيرهم لكتاب اللّه تعالى فيقول :
« وأعجب من هذا التفسير - يعنى تفسير المعتزلة - تفسير الروافض للقرآن ، وما يدعونه من علم باطنه بما وقع إليهم من الجفر الذي ذكره هارون ابن سعد العجلي ، وكان رأس الزيدية فقال :
ألم تر أن الرافضين تفرقوا * فكلهم في جعفر قال منكرا
فطائفة قالوا : إمام . ومنهم * طوائف سمته النبي المطهرا
ومن عجب لم أقضه جلد جفرهم * برئت إلى الرحمن ممن تجفرا
برئت إلى الرحمن من كل رافض * بصير بباب الكفر . . في الدين أعورا
إذا كف أهل الحق عن بدعة مضى * عليها ، وإن يمضوا على الحق قصرا
ولو قال : إن الفيل ضب لصدقوا * ولو قال : زنجي تحول أحمرا
وأخلف من بول البعير فإنه * إذا هو للإقبال وجّه أدبرا
فقبح أقوام رموه بفرية * كما قال في عيسى الفرسى من تنصرا
« 1 »
هامش
( 1 ) هذا الذي ذكره ابن قتيبة عن هارون بن سعد العجلي ، يناقض ما تقدم عن ابن خلدون من أن الجفر كان عند هارون بن سعد العجلي وهو يرويه عن جعفر الصادق ويمكن دفع هذا التناقض بأن نقول : إن هارون بن سعد العجلي ، وكان رافضيا مغاليا أول أمره ، وكان يروى هذا الجفر ويصدق به ثم رجع عن مذهبه وغلوه وتصديقه بالجفر ، وقال مقالته التي رواها ابن قتيبة بعد توبته . وهذا الذي ذهبنا إليه اعتمدنا فيه على ما جاء في تهذيب التهذيب عند الكلام عن هارون بن سعد العجلي ج 11 ص 6 وخلاصته : أن هارون ابن سعد العجلي ، ويقال الجعفي الكوفي الأعور . قال أحمد :
روى عنه الناس . . وهو صالح . وروى عن ابن معين أنه قال : ليس به بأس ذو ذكره