يزعم أنه عرج به إلى السماء ، وأن اللّه تعالى مسح بيده على رأسه وقال له : يا بنى بلغ عنى ، ثم أنزله إلى الأرض ، وزعم أنه الكسف الساقط من السماء المذكور في قوله تعالى في الآية ( 44 ) من سورة الطور :
« وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ »
« 1 » .
وتأولت هذه الطائفة الجنة بأنها رجل أمرنا بموالاته وهو الإمام ، والنار بالضد ، أي رجل أمرنا ببعضه وهو ضد الإمام وخصمه كأبي بكر وعمر . وتأولوا الفرائض والمحرمات فقالوا : الفرائض أسماء رجال أمرنا بموالاتهم ، والمحرمات أسماء رجال أمرنا بمعاداتهم « 2 » .
من تأويلات الخطابية :
كذلك نجد من الخطابية « 3 » من يتأول الجنة بأنها نعيم الدنيا ، والنار بأنها آلامها « 4 » .
ووجدنا منهم من يقول إنه لا مؤمن إلا واللّه تعالى يوحى إليه ، وعلى هذا المعنى كانوا يتأولون قوله تعالى في الآية ( 145 ) من سورة آل عمران :
« وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا »
ويقولون : إن معناه بوحي من اللّه ، ويقولون ، إذا جاز أن يوحى إلى النحل كما ورد في قوله تعالى
هامش
( 1 ) الفرق بين الفرق ص 234 .
( 2 ) المواقف ج 8 ص 386 .
( 3 ) الخطابية أتباع أبى الخطاب الأسدي وهم حمس فرق ، يقولون إن الإمامة كانت في أولاد على إلى أن انتهت إلى محمد ( الحبيب آخر الأئمة المستورين ) ابن جعفر الصادق ويقولون : إن الأئمة كانوا آلهة ؛ وكان أبو الخطاب يقول في أيامه : إن أولاد الحسن والحسين كانوا أبناء اللّه وأحباءه ، وكان يقول : إن جعفرا إله ، فلما بلغ ذلك جعفرا لعنه وطرده ، وكان أبو الخطاب يدعى بعد ذلك الألوهية . انتهى من التبصير في الدين ص 73 - 74 .
( 4 ) المواقف ج 8 ص 386 .