الاسم علما على هذا الكتاب عندهم ، وكان فيه تفسير القرآن وما في باطنه من غرائب المعاني ، مروية عن جعفر الصادق . وهذا الكتاب لم تتصل روايته ، ولا عرف عينه ، وإنما يظهر منه شواذ من الكلمات لا يصحبها دليل ، ولو صح السند إلى جعفر الصادق لكان فيه نعم المستند من نفسه ، أو من رجال قومه ؛ فهم أهل الكرامات « 1 » . . . » اه .
ويعرف صاحب أعيان الشيعة الجفر بأنه كتاب أملاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على على رضى اللّه عنه ، ويذكر في ذلك أقوالا متضاربة ثم يقول بعد فراغه منها : « الظاهر من الأخبار أن الجفر كتاب فيه العلوم النبوية من حلال ، وحرام ، وأحكام ، وأصول ما يحتاج إليه الناس في أحكام دينهم وما يصلحهم في دنياهم ، والإخبار عن بعض الحوادث ، ويمكن أن يكون فيه تفسير بعض المتشابه من القرآن المجيد « 2 » » ثم ينكر على من يستبعد أن يكون الجفر فيه كل هذه العلوم ، ويتمثل بقول أبى العلاء المعرى :
لقد عجبوا لأهل البيت لما * أروهم علمهم في مسك جفر
ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر
« 3 » خامسا : مصحف فاطمة ، جاء في البصائر : « أن أبا عبد اللّه سأله بعض الأصحاب عن مصحف فاطمة ، فقال : إنكم تبحثون عما تريدون وعما لا تريدون .
إن فاطمة مكثت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمسة وسبعين يوما ، وقد كان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبريل يأتيها ويحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها .
وكان علىّ عليه السلام يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة « 4 » » .
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون ص 373
( 2 ) أعيان الشيعة ج 1 ص 182
( 3 ) المرجع السابق ج 1 ص 184
( 4 ) المرجع السابق ج 1 ص 188