الاختلاف بينهم وتصريحهم بجواز مخالفتهم فيه ثلاثة أدلّة قاطعة » « 1 » .
وهكذا نجد أنّ علماء الجمهور كما اختلفوا في مسمّى الصحابيّ ، اختلفوا أيضا في عدالته إضافة إلى الاختلاف في حجية قوله ، على تفصيل قد مرّ ذكره .
( 4 ) رأي الشيعة في الصحابة وعدالتهم
لم نكن بحاجة إلى التوسّع في هذا الموضوع لولا أنّنا وجدنا باحثين كالدكتور الذهبي « 2 » والدكتور فهد الرومي « 3 » وغيرهما ممّن سبقهما أو لحق بهما ، وجدناهم يتّخذون من موقف الشيعة من الصحابة وتفسيرهم بابا للطعن في الشيعة وتفاسيرهم وسدّا أمام الاستفادة ممّا ورد فيها من آراء علميّة .
فالعجب كلّ العجب ممّن يرى تفسير الميزان « من أحسن التفاسير في العصر الحديث » يرى أنّ « أصولهم في التفسير ، بل في العقيدة كلّها لا يقوم لها أصل ولا تقوم لها قائمة ما دام عمودها منهّدا وركنها الأساس ساقطا » ، وهذا العمود والأساس هو أنّها « أعلنت أنّها لا تثق بهذا المرويّ عن الصحابة ( رض ) » « 4 » .
لذا كان من الحق والإنصاف وضرورة البحث العلميّ أن نقف عند هذه النقطة قليلا لكي لا يظلم بعضنا بعضا ولا نبخس طائفة كبيرة من المسلمين حقّهم .
ولغرض بيان الأمر نقسمه إلى المباحث الآتية :
( أ ) رأيهم في مسمّى الصحابيّ :
قالوا : « ترى مدرسة أهل البيت ( ع ) أنّ لفظ الصحابي ليس مصطلحا شرعيّا وإنّما
هامش
( 1 ) - المستصفى / ج 1 / ص 135 ، راجع السنّة في الشريعة الاسلامية / السيّد محمّد تقي الحكيم / ص 25 .
( 2 ) - التفسير والمفسّرون / ج 2 / ص 41 و 165 .
( 3 ) - اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر / ج 1 / ص 250 .
( 4 ) - م . ن . / ص 250 - 252 .