وهما :
1 - نهج البلاغة للإمام عليّ ( ع ) ، وممّا جاء فيه أنّه ( ع ) قال :
« لقد رأيت أصحاب محمّد ( ص ) فما أرى أحدا منكم يشبههم . لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا ، وقد باتوا سجّدا وقياما ، يراوحون بين جباههم وخدودهم ، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم ، كأنّ بين أعينهم ركب المغزى من طول سجودهم .
إذا ذكر اللّه هملت أعينهم حتى تبلّ جيوبهم ، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجاء للثواب » « 1 » .
2 - الصحيفة السجادية ، وهو كتاب مجموع في الدّعاء للإمام عليّ بن الحسين ( ع ) ، ومن أدعيته :
« اللّهمّ وأصحاب محمّد خاصّة الّذين أحسنوا الصّحابة ، والّذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له حيث أسمعهم حجّة رسالاته ، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوّته ، وانتصروا به ومن كانوا منطوين على محبّته يرجون تجارة لن تبور في مودّته ، والّذين هجرتهم العشائر إذ تعلّقوا بعروته وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظلّ قرابته ، فلا تنس لهم اللّهمّ ما تركوا لك وفيك وأرضهم من رضوانك ، وبما حاشوا الخلق عليك وكانوا مع رسولك دعاة لك إليك ، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم ، وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ، ومن كثّرت في إعزاز دينك من مظلومهم .
اللّهمّ وأوصل إلى التّابعين لهم بإحسان الّذين يقولون
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
خير جزائك ، الّذين قصدوا سمتهم ، وتحرّوا وجهتهم ، ومضوا على شاكلتهم ، لم يثنهم ريب في بصيرتهم ، ولم يختلجهم شكّ في قفو آثارهم والائتمام
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة / الخطبة 96 .