2 - وقال قوم إنّ حكمهم في العدالة حكم من بعدهم في لزوم البحث عن عدالتهم عند الرواية « 1 » .
3 - ومنهم من قال إنّهم لم يزالوا عدولا إلى حين وقع الاختلاف والفتن فيما بينهم ، فلا بدّ من البحث في العدالة عن الراوي أو الشاهد منهم إذا لم يكن ظاهر العدالة .
4 - ومنهم من قال بأنّ كل من قاتل عليّا عالما منهم ، فهو فاسق مردود الرواية والشهادة لخروجهم عن الإمام الحق .
5 - ومنهم من قال بردّ رواية الكل وشهادتهم لأنّ أحد الفريقين فاسق فهو غير معلوم ولا معين .
6 - ومنهم من قال بقبول رواية كل واحد منهم وشهادته ، إذا انفرد ، لأن الأصل فيه العدالة ، وقد شككنا في فسقه ، لا يقبل ذلك منه مع مخالفة غيره لتحقّق فسق أحدهما من غير تعيين . . . » « 2 » .
وهكذا نجد أيضا تباينا واسعا في الآراء ، إلّا أنّ رأي الجمهور الشائع أنّ « الصحابة كلّهم عدول سواء لابسوا الفتن أم لا فإجماع من يعتدّ به » « 3 » . وأنّ هؤلاء العدول من الكثرة بحيث « قبض رسول اللّه ( ص ) عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممّن سمع منه وروى عنه من أهل المدينة وأهل مكّة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجّة الوداع » « 4 » .
ولذلك قال ابن كثير : « والصّحابة كلّهم عدول عند أهل السنّة والجماعة . . . وأمّا ما شجر بينهم بعده ( ص ) فمنه ما وقع عن غير قصد كيوم الجمل ! ! ، ومنه ما كان عن
هامش
( 1 ) - قد سبق قول ابن حزم بهذا الرأي .
( 2 ) - الإحكام / الآمدي / ج 2 / ص 102 .
( 3 ) - الخلاصة في أصول الحديث / الطيّبي / ص 123 .
( 4 ) - م . ن .