المنظورة ، فهم يضيفون إلى الضعف والوهن ، جهلا وغفلة ، حتى ليعجزون عن إدراك البديهي المنظور .
9 - ويريد أن يبين أن الذي يشرك باللّه ، لا منبت له ولا جذور ، ولا بقاء له ولا استقرار ، فيمثل لهذا المعنى بصورة سريعة الخطوات ، عنيفة الحركات :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ ، فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ ، فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ ، أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
.
هكذا في ومضة . يخرّ من السماء من حيث لا يدري أحد ، فلا يستقرّ على الأرض لحظة . إن الطير لتخطفه ، أو إن الريح لتهوي به . . وتهوي به في مكان سحيق ! حيث لا يدري أحد كذلك ! وذلك هو المقصود .
10 - ويريد أن يثبت معنى الحرمان والإهمال في الآخرة لهؤلاء الذين أعطاهم اللّه الكتاب من قبل الإسلام فأهملوه ، وعاهدهم على الإيمان فعاهدوه ، ثم أخلفوه ، ابتغاء نفع مادّي قليل ، شأن من لا عهد له ، ولا احترام لكلمته ، فيرسم لهذا الإهمال المعنوي صورة حسيّة :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا ، أُولئِكَ لا خَلاقَ
« 1 »
لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ ، وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَلا يُزَكِّيهِمْ ، وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
.
هامش
( 1 ) لا نصيب