الجمال عن سائر ما عرفته اللغة العربية من أدب ؛ وتفسّر الإعجاز الفني تفسيرا يستمد من تلك السمات المتفردة في القرآن الكريم .
وإن لهذا الكتاب العظيم لخصائص مشتركة ، وطريقة موحدة ، في التعبير عن جميع الأغراض ، سواء كان الغرض تبشيرا أم تحذيرا ، قصة وقعت أو حادثا سيقع ، منطقا للإقناع أو دعوة إلى الإيمان ، وصفا للحياة الدنيا أو للحياة الأخرى ، تمثيلا لمحسوس أو ملموس ، إبرازا لظاهر أو لمضمر ، بيانا لخاطر في الضمير أو لمشهد منظور .
هذه الطريقة الموحدة ، هذه القاعدة الكبيرة . هي التي كتبنا من أجلها هذا الكتاب . . هي . . « التصوير الفني » !
التصوير الفني في القرآن — صفحة 35
مساهمون: سيد قطب
ص٣٥