تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصوير الفني في القرآن — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
« كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا »
وإنكم لتدلون بقوّتكم ، فأين أنتم من فرعون في قوّته ؟
« فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا »
أفتريدون أن تؤخذوا إذن كما أخذ فرعون القوي ؟ وإذا انتهت هذه الدنيا
« فَكَيْفَ تَتَّقُونَ - إِنْ كَفَرْتُمْ - يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ، السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ؟ »
إن صورة الهول هنا لتنفطر لها السماء . ، ومن قبل ارتجفت لها الأرض والجبال ، وإنها لتشيب الولدان . وإنه لهول ترتسم صوره في الطبيعة الصامتة ، وفي الإنسانية الحيّة . وعلى الخيال أن يتملى هذه الصور الشاخصة ؛ وإنه ليتملاها فيهتز لها الوجدان ؛ وإنه ليؤكدها تأكيدا :
« كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا »
، فلا شك فيه ، ولا مفرّ منه ؛ وما هذا الإنذار إلا للذكرى :
« إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ ، فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا » *
وإن السبيل إلى اللّه لآمن وأيسر ، من السبيل إلى هذا الهول العصيب ! * * * أما قصة إيمان عمر . فالرواية المفصلة فيها تذكر أنه قرأ صدرا من سورة طه ، وهي السورة الخامسة والأربعون سبقتها سور : العلق ، والمزّمّل ، والمدّثر ، والقلم ، والفاتحة ، والمسد ، والتكوير ، والأعلى ، والليل ، والفجر ، والضحى ، والانشراح ، والعصر ، والعاديات ، والكوثر ، والتكاثر ، والماعون ، والكافرون ، والفيل ، والفلق ، والناس ، والإخلاص ، والنجم ، وعبس ، والقدر ، والشمس ، والبروج ، والتين ، وقريش ، والقارعة ، والقيامة ، والهمزة ، والمرسلات ، وقاف ، والبلد ، والطارق ، والقمر ، وصاد ، والأعراف ، والجن ، ويس ، والفرقان ، وفاطر ، ومريم . وهي جميعها سور مكية فيما عدا بعض الآيات المدنية .