تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصوير الفني في القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
مِنْهُ . إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ . وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ : ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي . إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ
أو
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً . إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ، وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً
. ومثلها كثير في ثنايا القرآن . وهكذا يصوّر هذا النموذج الخالد من زوايا النفس الإنسانية الكثيرة ، ومن ملابسات حياته المتعارضة . وكلها تلتقي في النهاية عند الحقيقة النفسية الكبرى : الإنسان في قوته - على اختلاف مظاهرها وألوانها - مندفع إلى الأمام ، مغتر بالقوة مستجيب للحيوية - بشتى طرائق الاستجابة - حتى يوجد الحاجز - على اختلاف أنواع الحواجز - فينظر إلى الخلف نظرات متباينات ! 2 - ومن النماذج الإنسانية الخاصة : ذلك المخلوق الضعيف العقيدة . يتمسك بعقيدته ما ناله الخير منها ، فإذا أوذي فيها تزعزع وحاد عنها ، مثاله :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ . . .
إلخ » ومثاله مع شيء من التحوير :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : آمَنَّا بِاللَّهِ ، فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ ؛ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ : إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ
! 3 - ومن الناس من يعتز بالحق إذا كان من عمله ، فإذا جاء بالحق غيره ، انقلب عليه ، وتنكر له :
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ - وَكانُوا