نماذج إنسانيّة
رسم القرآن في خلال تعبيره عن الأغراض الدينية المختلفة عشرات من « النماذج الإنسانية » في غير القصص . رسمها في سهولة ويسر واختصار ، فما هي إلا جملة أو جملتان حتى يرتسم « النموذج الإنساني » شاخصا من خلال اللمسات ، وينتفض مخلوقا حيّا خالد السمات !
تارة تكون هذه النماذج صورة للجنس الإنساني كله ، وتارة تكون صورة لأفراد منه مكرورين ، وهي في كلتا الحالتين نماذج خالدة ، لا يخطئها الإنسان في كل مجتمع ، وفي كل جيل .
ولقد جاءت هذه الآيات لمناسبات خاصة ، ولرسم نماذج شخصية واقعة . ولكن المعجزة الفنية في التصوير ، جعلت هذه النماذج أبدية خالدة ؛ تتخطى الزمان والمكان ، وتتجاوز القرون والأجيال .
ونحن نستعرض هنا بعض هذه النماذج استعراضا سريعا - على طريقة عرضها في القرآن - وقد أسلفنا بعضا منها في فصل « التصوير الفني » ومكانها كان في الواقع هناك ، فما هي إلا لمسات الريشة الخالقة في التصوير ؛ ولكنها تمتّ إلى النماذج القصصية بسبب ، لذلك آثرنا أن ننقلها إلى هنا من هناك :
* * *