قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ : أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
. .
وهنا فجوة كما تغمض العين ، ثم تفتح :
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ : هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي ، لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ . وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
.
لقد استيقظ « النبي » في نفس سليمان ، أمام نعمة اللّه التي تتحقق على يديّ عبد من عباد اللّه ؛ وهنا يستطرد سليمان في الشكر على النعمة بما يحقق الغرض الديني للقصة .
ثم ها هو ذا « الرجل » يستيقظ في سليمان مرة أخرى :
قالَ : نَكِّرُوا لَها عَرْشَها . نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ
.
وهنا يتهيّأ المسرح لاستقبال الملكة ؛ ونمسك نحن أنفاسنا في ارتقاب مقدمها :
فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ : أَ هكَذا عَرْشُكِ ؟ قالَتْ : كَأَنَّهُ هُوَ
. . .
ثم ما ذا ؟ إن الملكة لم تسلم بعد من هذه المفاجأة - فيما يبدو - :
وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ . إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ
.
وهنا تتم المفاجأة الثانية للملكة ولنا معها :