الخبر فرصة أخرى للتوجيه الديني .
قُلِ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا ، لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ . ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ ، وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً . وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ ، لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ، وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
.
لقد استطردنا في تتبع جميع خصائص القصة التي عرضت هنا . ولكن مما لا شك فيه أن « قوة العرض والإحياء » هي السمة البارزة في مشاهد القصة جميعا . وأن هذا اللون هو الذي يطبعها ؛ ويغلب فيها على الألوان الأخرى .
* * * والآن إلى اللون الثاني من ألوان التصوير في القصة : تصوير العواطف والانفعالات وإبرازها .
لقد عرضنا من قبل قصة صاحب الجنتين وصاحبه الذي يحاوره ؛ وقصة موسى مع رجل
« مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا »
وكلتاهما تصور العواطف المختلفة وتبرزها بجانب رسم الشخصيات وإحياء المشاهد . فالآن نضيف إليهما قصة أخرى تفصيلا . نضيف إليهما قصة مريم عند ميلاد عيسى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ . إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ، فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً
.
فها هي ذي في خلوتها ، مطمئنة إلى انفرادها ، يسيطر على وجدانها ما يسيطر على الفتاة في حمامها ! ولكن ها هي ذي تفاجأ