تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصوير الفني في القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
1 - مرة يذكر ملخصا للقصة يسبقها ، ثم يعرض التفصيلات بعد ذلك من بدئها إلى نهايتها . وذلك كطريقة قصة « أهل الكهف » فهي تبدأ هكذا :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ؟ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ ، فَقالُوا : رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ، فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً . ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
. ذلك ملخص للقصة ؛ ثم تتبعه تفصيلات تشاورهم قبل دخولهم الكهف . وحالتهم بعد دخوله ، ونومهم ، ويقظتهم . وإرسالهم واحدا منهم ليشتري لهم طعاما ، وكشفه في المدينة ، وعودته ، وموتهم ، وبناء المعبد عليهم ، واختلاف القوم في أمرهم . . . إلخ . فكأن هذا التلخيص كان مقدمة مشوقة للتفصيلات . 2 - ومرة تذكر عاقبة القصة ومغزاها ؛ ثم تبدأ القصة بعد ذلك من أولها وتسير بتفصيل خطواتها . وذلك كقصة موسى في سورة القصص . وهي تبدأ هكذا :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ . نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ ، وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً : يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ ، إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ . وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ، وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ،