وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
.
ثم يمضي في تفصيلات قصة موسى : مولده ونشأته ورضاعه وكبره وقتله المصري وخروجه . . . كما فصّلنا من قبل . فكأن هذه المقدمة ، التي تكشف الغاية من القصة كانت تمهيدا مشوّقا لمعرفة الطريقة التي تتحقق بها هذه الغاية المرسومة المعلومة .
وقريب من هذا النحو قصة يوسف ، فهي تبدأ بالرؤيا يقصها يوسف على أبيه فينبئه أبوه بأن سيكون له شأن عظيم . هكذا :
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ : يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ . قالَ : يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً ، إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ . وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ ، كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ . إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
.
ثم تسير القصة بعد ذلك ، وكأنما هي تأويل للرؤيا ، ولما توقعه يعقوب من ورائها ؛ حتى إذا تحققت أنهى القصة ، ولم يسر فيها كما سارت التوراة بعد هذا الختام الفني الدقيق .
3 - ومرة تذكر القصة مباشرة بلا مقدمة ولا تلخيص ، ويكون في مفاجآتها الخاصة ما يغني . مثل ذلك قصة مريم عند مولد عيسى ، ومفاجآتها معروفة ، وسنعرضها بالتفصيل في مناسبة آتية . وكذلك قصة سليمان مع النمل والهدهد وبلقيس . وسنعرضها أيضا .
4 - ومرة يحيل القصة تمثيلية . فيذكر فقط من الألفاظ ما