باب ذكر الوقف / 43 ظ / وبيان أقسامه
اعلموا أن التجويد لا يتحصّل لقراء « 1 » القرآن إلا بمعرفة الوقف ومواضع القطع على الكلم ، وما يتجنّب من ذلك لبشاعته وقبحه ، وأنا أبيّن ذلك ، وأذكر منه أصولا يستقلّ بها ، إن شاء اللّه تعالى .
فالوقف في كتاب اللّه - عز وجل - « 2 » على أربعة أضرب : تامّ ، وكاف ، وحسن ، وقبيح .
فالتامّ هو الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ، لأنه لا يتعلق بشيء مما بعده ولا ما بعده به « 3 » . وذلك يوجد عند تمام القصص وانقضاء الكلم ، وأكثر ما يكون في رؤوس الآي ، إذ هي مقاطع وفواصل ، وقد يجيء بعد آية وآيتين وأكثر .
والكافي هو الذي يحسن الوقف عليه أيضا والابتداء بما بعده ، إلا أن الذي بعده متعلق به ، وذلك نحو
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
[ 4 / 23 ] ، والابتداء بما « 4 » بعده في الآية كلها . ألا ترى أنّه معطوف بعضه على بعض فهو متعلق « 5 » بما قبله ، ويسمّى هذا الضرب مفهوما أيضا .
والحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ، ولا يحسن الابتداء بما بعده ، وذلك نحو الوقف على
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ 1 / 2 ] . و « 6 »
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هامش
( 1 ) ت ( قراء ) .
( 2 ) ( عز وجل ) ساقطة من ص .
( 3 ) ت ( لا يتعلق شيء بشيء بما بعده به ) .
( 4 ) ( بما ) ساقطة من ص .
( 5 ) ت ( يتعلق ) .
( 6 ) واو العطف ساقطة من ج .