وجزائه « 13 » ، ولا بين الأمر « 14 » وجوابه ، ولا بين الابتداء وخبره ، ولا بين الصلة والموصول ، ولا بين الصفة والموصوف ، ولا بين البدل والمبدل منه ، ولا بين المعطوف « 15 » والمعطوف عليه ، ولا يقطع على المؤكّد دون التوكيد ، ولا على المضاف دون المضاف اليه ، ولا على شيء من حروف المعاني دون ما بعدها .
وهذا كله وسائر ما ذكرناه قبل / 44 ظ / لا يتمكّن معرفته للقراء إلّا بنصيب وافر من علم العربية ، وذلك من آكد ما يلزمهم تعلمه والتفقه فيه ، إذ به يفهم الظاهر الجليّ ، ويدرك الغامض الخفيّ ، وبه يعلم الخطأ من الصواب ويميّز السقيم من الصحيح « 16 » .
أعاذنا اللّه وإياهم من القنوع في العلم بالتقصير ، والرضى فيه بترك الجدّ والتشمير ، وعلّمنا منه ما نصل « 17 » به إلى معرفته ، وأداء واجب حقه ، وبلّغنا بذلك مراتب العلماء ، وأنزلنا منازل الفقهاء « 18 » ، وعصمنا من البدع المضلة والأهواء المهلكة ، آمين ، رب « 19 » العالمين . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير .
تم كتاب التحديد في صنعة الاتقان والتجويد ، والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على خير خلقه ورسوله محمد وعلى آله أجمعين ، ضحوة يوم الأربعاء الحادي والعشرين من ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثمان مائة ، ببلدة شيراز المحروسة على
هامش
( 13 ) ت ( وجوابه ) .
( 14 ) ج ت ( أمر ) .
( 15 ) ج ( معطوف ) .
( 16 ) ج ( ويميز الصحيح ) .
( 17 ) ج ( اتصل ) .
( 18 ) ت ( الفهماء ) .
( 19 ) ت ( يا رب ) .