ومن أهل الأداء أيضا من يشبع مدّ الميم في قوله
ألم اللَّهُ
، في أول آل عمران ، على مذهب الجميع ، غير عاصم من رواية الأعشى ، عن أبي بكر ، عنه « 41 » . وفي أول العنكبوت ، على مذهب ورش عن نافع ، اعتمادا « 42 » / 25 ظ / على تقدير سكونها ، ومنهم من لا يشبع مدّها اعتدادا بحركتها . وكذا منهم من لا يبالغ في إشباع مدّ العين في قوله
كهيعص
، و
عسق
لانفتاح ما قبل يائها ، ومنهم من يبالغ في اشباع مدّها لأجل الساكنين ، والمذهبان في الكل جيدان صحيحان .
قال أبو عمرو : وقد جاء عن حمزة في تمييز المدّ مع الهمزة « 43 » ما لا يؤخذ به ، إذ لا يصح عنه أداء .
ذكر الهاء :
وهي حرف خفي ، مهموس ، فإذا أتت ساكنة أو متحركة فينبغي للقارئ أن ينعم بيانها ، من غير تكلف ولا ابتهار ، وذلك نحو قوله :
مُسْتَهْزِؤُنَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
[ 2 / 14 - 15 ] ، و
عَهْداً
[ 2 / 80 ] ، و
فَمَنِ اهْتَدى
[ 10 / 108 ] ، و
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ
[ 8 / 42 ] ، و
زَهْرَةَ
[ 20 / 131 ] ، و
جَهْرَةً
[ 2 / 55 ] ، و
اهْتَزَّتْ
[ 22 / 5 ] ، و
كَالْعِهْنِ
[ 70 / 9 ] ، وما أشبهه .
وكذا إن وقع بعدها حرف من حروف الحلق ، نحو « 44 » قوله :
إِنَّ اللَّهَ عَلى
[ 2 / 20 ] ، و
ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[ 22 / 74 ] ، و
آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا
« 45 » [ 27 / 59 ] ،
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ
[ 11 / 123 ] ، وما أشبهه . وكذلك
كِتابِيَهْ إِنِّي
هامش
( 41 ) انظر : ابن مجاهد : كتاب السبعة ص 200 .
( 42 ) ه ( أيضا ) بدل ( اعتمادا ) .
( 43 ) ج ( تمييز المدمع الهمزة ) ص ( تمييز المدغم من الهمزة ) ه ( تمييز المد للهمزة ) .
( 44 ) ج ( وذلك نحو ) .
( 45 ) ( أما ) ساقطة من ج .