تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

ثانيا : جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق :

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر - رحمه اللّه - . وقال علي رضي الله عنه : أبو بكر هو أول من جمع كتاب اللّه . أما قصة جمعه فيذكرها زيد بن ثابت كاتب النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أرسل إليّ أبو بكر عقب مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده ، قال أبو بكر رضي الله عنه : إن عمر أتاني فقال : إن القتل قد استحر يوم اليمامة « 1 » بقراء القرآن ، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن ، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن ، قلت لعمر : كيف نفعل ما لم يفعله رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ؟ ! قال عمر : هو واللّه خير ، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح اللّه صدري لذلك ، ورأيت ذلك الذي رأى عمر ، قال زيد : قال أبو بكر : إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه ، فو اللّه لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن قلت : كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ؟ ! قال : هو واللّه خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح اللّه صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر . . فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف ، وصدور الرجال ، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع غيره
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
حتى خاتمة براءة . . فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه اللّه ، ثم عند عمر حياته ، ثم عند حفصة بنت عمر . ويذكر ابن أبي داود صاحب كتاب المصاحف : قدم عمر فقال : من كان تلقى من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن فليأت به ، وكانوا يكتبون ذلك
هامش
( 1 ) موقعة بين المسلمين والمرتدين ، كانت في السنة الثانية عشرة للهجرة واستشهد فيها سبعون من حفظة القرآن من الصحابة ، وفي هذا أيضا دليل على عناية الصحابة بحفظ القرآن .
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 85 | احمد محمود عبد السميع الحفيان