تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ابن مسعود ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عمرو ، وعبد اللّه بن الزبير ، وغيرهم كثيرون لا يحصون . فعن عبادة بن الصامت قال : كان الرجل إذا هاجر دفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل منا يعلمه القرآن ، وكان يسمع لمسجد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ضجة بتلاوة القرآن ، حتى أمرهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا . فكان المسجد وكانت المنازل والبيوت مواضع مدارس القرآن الكريم وحفظه . وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال له : « لو رأيتني البارحة وأنا أستمع لقراءتك ! ! لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود » « 1 » . أما عن الطريقة الثانية بجمعه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فهو الكتابة ، فقد اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم كتّابا للوحي ، كان من بينهم : زيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأنس بن مالك ، وأبي بن كعب ، والزبير بن العوام ، وعبد اللّه بن الأرقم ، وعبد اللّه بن رواحة ، وكان أكثرهم كتابة للوحي زيد بن ثابت ، حتى لقد وصفه البخاري بلقب ( كاتب النبي ) وكانوا يكتبون فيما تتيحه لهم البيئة من إمكانيات وأدوات ، كالعسب ، واللخاف ، وقطع الأديم ، وعظام الأكتاف والأضلاع ، وفي الأقتاب ، وفي الرقاع « 2 » . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبين لهم مواضع الآيات ومكانها في السور على نحو ما كان يعلمه جبريل في معارضته في شهر رمضان من كل سنة بما نزل من
هامش
( 1 ) رواه البخاري ، وزاد مسلم : فقلت : لو علمت واللّه يا رسول اللّه أنك تسمع لقراءتي لحبرته لك تحبيرا . ( 2 ) العسب هو جمع عسيب وهو جريد النخيل ، واللخاف هو صفائح الحجارة ، وقطع الأديم هي الجلد المدبوغ ، والأقتاب هي الخشب الذي تصنع منه الرحال ، والرقاع هو جمع رقعة من جلد أو ورق أو غير ذلك .