تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
النساء ، وكذا القرآن كله ، ولكن قولوا السورة التي تذكر فيها البقرة والتي يذكر فيها آل عمران ، وكذا القرآن كله » . قال السيوطي : وإسناد الحديث ضعيف ، بل ادعى ابن الجوزي أنه موضوع . وقال البيهقي : إنما يعرف موقوفا على ابن عمر ، ثم أخرجه عنه بسند صحيح عن ابن مسعود أنه قال : هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة . ومن ثم لم يكرهه الجمهور . وللزركشي في هذا المقام كلام طويل حيث قال في البرهان ما نصه : « ينبغي البحث عن تعداد الأساس ، هل هو توقيفي أو بما يظهر من المناسبات ؟ فإن كان الثاني فلم يعدم الفطن أن يستخرج من كل سورة معاني كثيرة تقتضي اشتقاق أسماء لها وهو بعيد . قال : وينبغي النظر في اختصاص كل سورة بما سميت به ، ولا شك أن العرب تراعي في كثير من المسميات أخذ أسمائها من نادر أو مستغرب يكون في الشيء من خلق أو صفة تخصه ، أو تكون معه أحكم ، أو أكثر أو أسبق لإدراك الرائي للمسمى ، ويسمون الجملة من الكلام أو القصيدة الطويلة بما هو أشهر فيها . وعلى ذلك جرت أسماء سور القرآن كتسمية سورة البقرة بهذا الاسم لقرينة قصة البقرة المذكورة فيها ، وعجيب الحكمة فيها . وسميت سورة النساء بهذا الاسم لما تردد فيها شيء كثير من أحكام النساء . وتسمية سورة الأنعام لما ورد فيها من تفصيل أحوالها ، وإن كان ورد لفظ الأنعام في غيرها إلا أن التفصيل الوارد في قوله تعالى :
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً
إلى قوله :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ
الآية : ( 46 ) . لم يرد في غيرها ، كما ورد ذكر النساء في سورة ، إلا أن ما تكرر وبسط من أحكامهن لم يرد في غير سورة النساء . وكذا سورة المائدة لم يرد ذكر المائدة في غيرها فسميت بما يخصها .