صدورهم منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا وحتى تقوم الساعة .
ولا التفات لما ورد عن مجاهد من أن عدد سور القرآن مائة وثلاث عشرة سورة ، معتبرا الأنفال والتوبة سورة واحدة ، لعدم وجود البسملة في أول براءة ، لأن ذلك مردود بما ثبت من أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم سمى كلّا منهما بذاتها ، وباتفاق الصحابة على العدد الأول ، وإثباته في مصحف عثمان رضي الله عنه .
أو بما ورد من أن عدد السور في مصحف ابن مسعود مائة واثنتا عشرة سورة ، لأنه كما قال : لم يكتب المعوذتين في مصحفه .
أو بما ورد من أن مصحف أبي بن كعب به مائة وست عشرة سورة ، لأنه كان يكتب فيه سورتي الخلع والحفد ، لأن كلّا منهما رجع إلى إجماع الصحابة ، ووردت قراءة كل منهما لنا من عدة طرق على ما جاء في مصحف عثمان رضي الله عنه .
3 - أسامي سور القرآن :
قد يكون للسورة اسم واحد ، وهو كثير ، وذلك مثل سورة النساء ، والأعراف ، والأنعام ، ومريم ، وطه ، والشورى ، والمدثر ، وغير ذلك .
وقد يكون لها اسمان ، وذلك مثل سورة البقرة ، فإنه يقال لها ( فسطاط القرآن ) لعظمتها وبهائها ، و ( آل عمران ) يقال : اسمها في التوراة ( طيبة ) و ( النحل ) تسمى سورة النعيم ، لما عدد اللّه فيها من النعم على عباده .
و ( الجاثية ) تسمى الشريعة ، وسورة ( محمد ) صلى الله عليه وسلم وتسمى القتال .
وقد يكون لها ثلاث أسماء ، وذلك مثل سورة ( المائدة ) وتسمى العقود والمنقذة . وسورة ( غافر ) وتسمى الطول والمؤمن .
وقد يكون للسورة أكثر من ذلك ، كسورة ( براءة ) تسمى أيضا التوبة ، والفاضحة ، والبحوث بفتح الباء ، وقد أنهى السيوطي أسماءها إلى عشرة أسماء ، وسورة الفاتحة تسمى أيضا فاتحة الكتاب ، وأم الكتاب ، وأم القرآن ، والسبع المثاني ، والشافية ، والكافية ، والأساس .