وقد أنهى السيوطي أسماءها إلى خمس وعشرين اسما إلى غير ذلك من السور التي تسمى بأكثر من اسم واحد .
وكما سميت السورة الواحدة بعدة أسماء سميت سور عديدة باسم واحد ، وذلك كالسور المسماة ب ( ألم ) و ( حم ) وذلك على القول بأن فواتح السور أسماء لها ، وتكون هذه الأسماء من قبيل المشترك اللفظي ، والتمييز بين السور يكون بقرينة ضميمة إليها ، فيقال : ( ألم ) البقرة ، ( ألم ) آل عمران ، و ( ألم ) السجدة ، ويقال ( حم ) غافر و ( حم ) السجدة وهكذا .
4 - هل تسمية السور توقيفية أم اجتهادية ؟
قيل : إنها توقيفية ، وعليه فنقف عند الحد الوارد فيها .
وقيل إنها اجتهادية ، وعلى هذا فلا يعدم الناظر أن يستنتج للسورة الواحدة أسماء أخرى غير الواردة فيها . والظاهر الأول .
قال السيوطي : وقد ثبت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار ، ولولا خشية الإطالة لبينت ذلك « 1 » .
ومما يدل لذلك ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : كان المشركون يقولون : سورة البقرة وسورة العنكبوت يستهزءون بها ، فنزل قول اللّه تعالى
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
« 2 » .
وقد ذكر الدكتور السيد إسماعيل علي الأستاذ بجامعة الأزهر بالقاهرة أنه : بناء على هذا يكون التوقيف أعم من أن يكون عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن أصحابه الذين شهدوا الوحي والتنزيل .
وقد ذكر بعضهم أن يقال سورة كذا لما رواه الطبراني والبيهقي عن أنس مرفوعا : « لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة
هامش
( 1 ) انظر البيان في علوم القرآن ص 137 .
( 2 ) سورة الحجر ، الآية : 95 .