تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
سألته عن شيء هيبة له إلا مرتين . كما في كتاب العلل للإمام أحمد ( 1 / 145 ) . وجاء في الجامع الصغير للسيوطي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : « تعلموا العلم ، وتعلموا للعلم السكينة والوقار ، وتواضعوا لمن تعلمون منه » ، رواه عن أبي هريرة : الطبراني في الأوسط ، وابن عدي في الكامل ، بإسناد ضعيف . قال العلامة المناوي « في فيض القدير ( 3 / 253 ) في شرح قوله صلى الله عليه وسلم : « تواضعوا لمن تعلمون منه » . « فإن العلم لا ينال إلا بالتواضع ، وإلقاء السمع ، وتواضع الطالب لشيخه رفعة ، وذله له عز ، وخضوعه له فخر ، وأخذ الحبر - أي العالم الإمام - عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهما - مع جلالته وقرابته لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم بركاب زيد بن ثابت وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ، فقبل زيد يد ابن عباس وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا . وقال السليمي : ما كان إنسان يجترئ على ابن المسيب ليسأله حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير . وقال الشافعي : كنت أتصفح الورق بين يدي مالك برفق لئلا يسمع وقعها . وقال الربيع - تلميذ الإمام الشافعي - : واللّه ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر . وقال محقق رسالة المسترشدين أيضا : « وفي مناقب الإمام أبي حنيفة للموفق الخوارزمي ( 2 / 7 ) : روي عن أبي حنيفة أنه قال : ما مددت رجلي نحو دار أستاذي حمّاد إجلالا له . وكان بين داري وداره سبع سكك ، وما صليت صلاة منذ مات حمّاد إلا استغفرت له مع والدي ، وإني لأستغفر لمن تعلمت منه أو علمني علما . وقال أبو يوسف - تلميذ الإمام أبي حنيفة - : إني لأدعو اللّه لأبي حنيفة قبل أبوي ، ولقد سمعت أبا حنيفة يقول : إني لأدعو اللّه لحماد مع أبوي .
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 64 | احمد محمود عبد السميع الحفيان