كَثِيرٍ
.
عن الضحاك قال : ما نعلم أحدا حفظ القرآن ثم نسيه إلا بذنب ثم قرأ
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ
الآية ثم قال الضحاك : وأي مصيبة أكبر من نسيان القرآن .
ومما جاء في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللّه - ، نقلا عن مقدمة كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ، « قال الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي في : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية : انبهر أهل دمشق من فرط ذكائه ، وسيلان ذهنه ، وقوة حافظته ، وسرعة إدراكه ، واتفق أن بعض مشايخ العلماء بحلب قدم إلى دمشق ، وقال :
سمعت في البلاد بصبي يقال له : أحمد بن تيمية ، وأنه سريع الحفظ ، وقد جئت قاصدا لعلي أراه ، فقال له خياط : هذه طريق كتابه فجلس الشيخ الحلبي قليلا ، فمر صبيان ، فقال الخياط : هذا الصبي الذي معه اللوح الكبير هو أحمد بن تيمية ، فناداه الشيخ فجاء إليه فتناول اللوح منه ، فنظر فيه ثم قال له : امسح يا ولدي هذا حتى أملي عليك شيئا تكتبه ، ففعل ، فأملى عليه من متون الأحاديث أحد عشر أو ثلاثة عشر حديثا ، وقال له : اقرأ هذا ، فلم يزد على أن تأمله مرة بعد كتابته إياه ثم دفعه إليه ، وقال : أسمعه علي ، فقرأه عليه عرضا كأحسن ما أنت سامع ، فقال له : يا ولدي ، امسح هذا . ففعل ، فأملى عليه عدة أسانيد انتخبها ثم قال : اقرأ هذا ، فنظر فيه كما فعل أول مرة ، ثم أسمعه إياه كالأول ، فقام الشيخ وهو يقول : إن عاش هذا الصبي ليكونن له شأن عظيم ، فإن هذا لم ير مثله » .
ومما جاء في مقدمة فتاويه - رحمه اللّه - والتي بلغت سبعة وثلاثين جزءا :
« ومن الغريب أن هذه المسائل كان يكتبها « شيخ الإسلام » - قدس اللّه روحه - أو يمليها من غير مراجعة كتاب من الكتب ، وهي من الآيات البينات والبراهين الواضحات على أن هذا الرجل من أكبر آيات اللّه في خلقه ، أيد بها