تقوم بكتابة الكلمات التي أنسيتها ، أو التبس عليك حفظها ، بخط واضح كاللون الأحمر مثلا ، مع تركك باقي الصفحة دون كتابة ، فإذا أردت مراجعة سورة ما نظرت إلى تلك الكراسة ، بحيث توضع الكلمات المراد كتابتها في الكراسة في نفس مكانها من المصحف .
16 - عليك بالصاحب الذي يساعد على ذكر اللّه ، فإن بعض الأصحاب إذا دعوته لتلاوة القرآن أخبرك بأنه يريد الانصراف لأمر ما ، ولو أنك قد استرسلت معه في حديث غيره ما أخبرك بالانصراف ، فاظفر بالصديق الذي يعينك على تلاوة القرآن فإنه كنز نفيس .
17 - إذا صليت وراء إمام وكنت تحفظ الآيات التي يتلوها في الصلاة فقف مستمعا لا مصححا ، فإذا أحسست أن الآيات قد تلتبس عليه ، فادع اللّه له بقلبك دون تحريك الشفتين ، ثم بعد ذلك كما قيل : « إن استطعمك الإمام فأطعمه » . ولتكن نيتك عند التصحيح إجلال كلام اللّه تعالى وحفظه ، وإلا كما جاء في كتاب الزهد للإمام أحمد - رحمه اللّه - مرفوعا : « من تكلم رياء فهو في سخط اللّه حتى يسكت » .
18 - اعلم - أيدك اللّه بنصره - أن بداية العلم هو حفظ القرآن ، وكل آية تحفظها باب مفتوح إلى اللّه تعالى ، وكل آية لا تحفظها أو أنسيتها باب مغلق ، حال بينك وبين ربك ، واعلم أن المسلم لو عرض عليه ملء الأرض ذهبا لا يساوي نسيانه لأقصر سورة في القرآن ، بل لا يساوي نسيانه حرفا من كتاب اللّه تعالى ، فينبغي إذا أن يكون حرصك على ما لا تحفظه من القرآن أكثر من حرصك على أقصر سورة في القرآن .
تنبيه : كما قال العلماء : يقال أقصر سورة ولا يقال أصغر سورة ، حيث لا صغير في القرآن الكريم .
19 - المحافظة على الوضوء مع إحسانه ، ومعنى الإحسان هنا اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء ، خاصة عدم الاعتداء فيه ، جاء في هامش كتاب
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 59
مساهمون: احمد محمود عبد السميع الحفيان
ص٥٩