النحاس وغيره .
اتفق العلماء على استحباب كتابة المصاحف وتحسين كتابتها وتبيينها وإيضاحها وتحقيق الحظ دون مشقة ، وتعليقه .
قال العلماء : ويستحب نقط المصحف وشكله فإنه صيانة من اللحن فيه وتصحيفه ، وأما كراهة الشعبي والنخعي النقط ، فإنما كرهاه في ذلك الزمان خوفا من التغيير فيه ، وقد أمن ذلك اليوم فلا منع ، ولا يمتنع من ذلك لكونه محدثا فإنه من المحدثات الحسنة فلم يمنع منه كنظائره مثل تصنيف العلم وبناء المدارس والرباط وغير ذلك . واللّه أعلم .
ولا تجوز كتابة القرآن بشيء نجس ، وتكره كتابته على الجدران عندنا ، وفيه مذاهب ، وأنه إذا كتب على الأطعمة فلا بأس بأكلها ، وأنه إذا كتب على خشبة كره إحراقها .
أجمع المسلمون على وجوب صيانة المصحف واحترامه . قال أصحابنا وغيرهم : ولو ألقاه مسلم في القاذورات والعياذ باللّه تعالى صار الملقي كافرا .
قالوا : ويحرم توسده ، بل توسد آحاد كتب العلم حرام ، ويستحب أن يقوم للمصحف إذا قدم به عليه ، لأن القيام مستحب للفضلاء من العلماء والأخيار فالمصحف أولى ، وقد قررت دلائل استحباب القيام في الجزء الذي جمعته فيه ، وروينا في مسند الدارمي بإسناد صحيح عن ابن أبي مليكة أن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه كان يضع المصحف على وجهه ، ويقول : « كتاب ربي . كتاب ربي » .
وتحرم المسافرة بالمصحف إلى أرض العدو إذا خيف وقوعه في أيديهم للحديث المشهور في الصحيحين : « أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو » ويحرم بيع المصحف من الذمي ، فإن باعه ففي صحة البيع قولان للشافعي : أصحها : لا يصح . والثاني : يصح . ويؤمر في الحال بإزالة ملكه عنه ويمنع المجنون والصبي الذي لا يميز من مس المصحف مخافة من
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 43
مساهمون: احمد محمود عبد السميع الحفيان
ص٤٣