وقد اختلفوا في المراد بالأحرف السبعة اختلافا كثيرا ، والذي يرجحه المحققون من العلماء : مذهب الإمام أبي الفضل الرازي وهو : أن المراد بهذه الأحرف : الأوجه التي يقع بها التغاير والاختلاف ، وهي لا تخرج عن سبعة :
1 - الأول :
اختلاف الأسماء في الإفراد والتثنية ، والتذكير والتأنيث مثل قول اللّه تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
« 1 » قرئ لفظ : ( مسكين ) بالإفراد كرواية حفص عن عاصم ، وقرئ بالجمع هكذا : ( مساكين ) وهي قراءة ابن ذكوان ونافع .
2 - الثاني :
اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر نحو قوله تعالى :
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً
بالبقرة فقد قرئ هكذا على أنه فعل ماض ، وقرئ :
( يطوع ) على أنه فعل مضارع مجزوم .
هامش
- أن القرآن أنزل على سبعة أحرف » ومعنى أساوره : أقاتله وأواثبه ، ومعنى فلببته بردائه : أي جمعت عليه رداءه عند لبته حتى لا يفك مني ، وفي هذا دليل على ما كانوا يحرصون ويحافظون على ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم .
( 1 ) سورة البقرة ( 184 ) وتفصيل القراءة فيها كالآتي :
قرأ نافع وابن ذكوان بحذف التنوين وخفض الميم هكذا ( فدية طعام مساكين ) وقرأ هشام وأبو عمر والكوفيون وابن كثير بتنوين ( فدية ) ورفع الميم في طعام هكذا ( فدية طعام مساكين ) ، وقرأ نافع وابن عامر ( مساكين ) بالجمع وترك التنوين ، وقرأ هشام بالتنوين ورفع الميم وجمع مساكين ، وقرأ الباقون بالتنوين ورفع الميم . قال الشاطبي :وفدية نون وارفع الخفض بعد في * طعام لذي غصن دنا وتذللا
مساكين مجموعا وليس منونا * ويفتح منه النون عم وأنجلا