تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لنعمل بالموافق ونترك المخالف . إذ اتباعهم واجب علينا لا محالة ومخالفتهم بدعة وضلالة ، وأول من وضعها آدم - عليه السلام - . . . خرج ابن أشتة في كتاب المصاحف بسنده عن كعب الأحبار ، قال : أول من وضع الكتاب العربي والسرياني والكتب كلها - يعني الاثني عشر المتقدم بيانها - آدم - عليه السلام - كتبها - أي تلك الخطوط - في طين وطبخه - يعني أحرقه - ودفنه قبل موته بثلاثمائة سنة ، فلما أصاب الأرض الغرق في زمن نوح - عليه السلام - بقيت تلك الكتب والخطوط ، فبعد الطوفان أصاب كل قوم كتابا فتعلموه بإلهام ونقلوا صورته واتخذوه أصل كتابهم ، وبقي الكتاب العربي حتى خص اللّه به إسماعيل - عليه السلام - فأصابه ، وأما ما ورد من خط إدريس - عليه السلام - فقيل : المراد خط الرمل . وأول من تكلم بالعربية إسماعيل بن إبراهيم الخليل - عليهما السلام - إلهاما من اللّه - تعالى - قاله صاحب نظم الدرر في فضل سيد البشر . واختلف في أول من كتب الخط العربي فقيل آدم ، وهو ما تقدم عن كعب الأحبار . وقيل هود . ذكر ابن هشام في كتاب التيجان عن وهب : أن اللّه - تعالى - أنزل على هود عليه السلام هذه الأحرف ( أب ت ث ) إلى الياء تسعة وعشرين حرفا لفضل اللسان العربي على العجمي والسرياني والعبراني ، وأنزل عليه : يا هود إن اللّه آثرك وذريتك بسيد الكلام ، وبه يكون لكم استطالة وفضيلة على جميع العباد ، حتى يختم اللّه نبوته بمحمد صلى الله عليه وسلم . وقيل إسماعيل - عليه السلام - ، وإن حروفه كلها متصلة حتى الألف والراء بعكس الحميرية إلى أن فصلها من بعضها ولداه قيدر والهميسع . قال ابن عبد البر : عن النبي صلى الله عليه وسلم : « أول من كتب - أي الكتاب العربي - إسماعيل عليه السلام » ، وجاء نحوه عن ابن عباس . اه