على مذهبه ، قال : وقد سمعت طاهر بن غلبون يقول : إمام الجامع بالبصرة لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب .
وقال الإمام أبو بكر بن أشتة الأصبهاني ، وعلى قراءة يعقوب إلى هذا الوقت أئمة المسجد الجامع بالبصرة ، وكذلك أدركناهم .
وقال الإمام شيخ الإسلام أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي - بعد أن ذكر الشبهة التي من أجلها وقع بعض العوام الأغبياء في أن أحرف هؤلاء الأئمة السبعة هي المشار إليها بقوله صلى الله عليه وسلم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » وأن الناس إنما ثمنوا القراءات وعشروها وزادوا على عدد السبعة الذين اقتصر عليهم ابن مجاهد لأجل هذه الشبه .
ثم قال : وإني لم أقتف أثرهم تثمينا في التصنيف أو تعشيرا أو تفريدا إلا لإزالة ما ذكرته من الشبهة .
وليعلم أنه ليس المراعى في الأحرف السبعة المنزلة عددا من الرجال دون آخرين ولا الأزمنة ولا الأمكنة ، وأنه لو اجتمع عدد لا يحصى من الأئمة ، واختلس كل واحد منهم حروفا بخلاف صاحبه ، وجرد طريقا في القراءة على حدة في أي مكان كان ، وفي أي أوان بعد الأئمة الماضين في ذلك بعد أن كان ذلك المختار بما اختاره من الحروف بشرط الاختيار لما كان ذلك خارجا عن الأحرف السبعة المنزلة بل فيها متسع إلى يوم القيامة .
وقال الشيخ الإمام العالم الولي موفق الدين أبو العباس أحمد بن يوسف الكوشي الموصلي في أول تفسيره « التبصرة » : وكل ما صح سنده واستقام وجهه في العربية ووافق لفظه خط المصحف الإمام فهو من السبعة المنصوص عليها ، ولو رواه سبعون ألفا مجتمعين أو متفرقين فعلى هذا الأصل بني قبول القراءات عن سبعة كانوا أو عن سبعة آلاف ، ومتى فقد واحد من هؤلاء الثلاثة المذكورة في القراءة فاحكم بأنها شاذة انتهى .
وقال الشيخ الإمام العلامة شيخ الشافعية والمحقق للعلوم الشرعية أبو
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 216
مساهمون: احمد محمود عبد السميع الحفيان
ص٢١٦