تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وليس تواتر شيء منها مقصورا على من قرأ بالروايات ، بل هي متواترة عند كل مسلم يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، ولو كان مع ذلك عاميا جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا ، ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض لا تسع هذه الورقة شرحه ، وحظ كل مسلم وحقه أن يدين اللّه - تعالى - وتجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين لا تتطرق الظنون ولا الارتياب إلى شيء منه . واللّه أعلم . كتبه عبد الوهاب السبكي الشافعي . وقال الإمام الأستاذ إسماعيل بن إبراهيم بن محمد القراب في أول كتابه الشافي : ثم التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة ، وإنما هو من جماع بعض المتأخرين لم يكن قرأ بأكثر من السبع ، فصنف كتابا وسماه السبع ، فانتشر ذلك عند العامة وتوهموا أنه لا تجوز الزيادة على ما ذكر في ذلك الكتاب لاشتهار ذكر مصنفه ، وقد صنف غيره كتبا في القراءات بعده ، وذكر لكل إمام من هؤلاء الأئمة روايات كثيرة وأنواعا من الاختلاف ، ولم يقل إنه لا تجوز القراءة بتلك الرواية من أجل أنها غير مذكورة في كتاب ذلك المصنف ، ولو كانت القراءات محصورة بسبع روايات لسبعة من القراء لوجب ألا يؤخذ عن كل واحد منهم إلا رواية واحدة وهذا لا قائل به . وينبغي أن لا يتوهم متوهم في قوله صلى الله عليه وسلم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » أنه منصرف إلى قراءة سبعة من القراء الذين ولدوا بعد التابعين ، لأنه يؤدي إلى أن يكون الخبر متعريا عن الفائدة إلى أن يولد هؤلاء الأئمة السبعة فتؤخذ عنهم القراءة ويؤدي أيضا إلى أنه لا يجوز لأحد من الصحابة أن يقرأ إلا بما يعلم أن هؤلاء السبعة من القراء إذا ولدوا وتعلموا اختاروا القراءة به ، وهذا تجاهل من قائله . قال : وإنما ذكرت ذلك لأن قوما من العامة يقولون جهلا ويتعلقون
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 219 | احمد محمود عبد السميع الحفيان