تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فهم متعبدون بتلاوته وحفظ حروفه على سنن خط المصحف الإمام الذي اتفق الصحابة عليه وألا يجاوزوا فيما يوافق الخط عما قرأ به القراء المعروفون الذين خلفوا الصحابة والتابعين ، واتفقت الأمة على اختيارهم ، قال : وقد ذكرت في هذا الكتاب قراءات من اشتهر منهم بالقراءة واختياراتهم على ما قرأته . وذكر إسناده إلى ابن مهران ثم سماهم فقال : وهم : أبو جعفر ونافع المدنيان وابن كثير المكي ، وابن عامر الشامي ، وأبو عمرو بن العلاء ويعقوب الحضرمي البصريان ، وعاصم وحمزة والكسائي الكوفيون . ثم قال : فذكرت قراءة هؤلاء للاتفاق على جواز القراءة بها . وقال الإمام الكبير الحافظ المجمع على قوله في الكتاب والسنة أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسين الهمداني في أول غايته : أما بعد ، فإن هذه تذكرة في اختلاف القراء العشرة الذين اقتدى الناس بقراءتهم وتمسكوا فيها بمذهبهم من أهل الحجاز والشام والعراق ، ثم ذكر القراء العشرة . وقال شيخ الإسلام ومفتي الأنام العلامة أبو عمرو عثمان بن الصلاح - رحمه اللّه - في جملة جواب فتوى وردت عليه من بلاد العجم ذكرها العلامة أبو شامة في كتابه « المرشد الوجيز » أشرنا إليها في كتابنا المنجد : يشترط أن يكون المقروء به قد تواتر نقله عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرآنا واستفاض نقله كله ، ونقلته الأمة بالقبول كهذه القراءات السبع ، لأن المعتبر في ذلك اليقين والقطع على ما تفرد وتمهد في الأصول ، فما لم يوجد فيه ذلك كما عدا السبع وكما عدا العشر فممنوع من القراءة به منع تحريم لا منع كراهة انتهى . ولما قدم الشيخ أبو محمد عبد اللّه بن عبد المؤمن الواسطي بدمشق في حدود سنة ثلاثين وسبعمائة وأقرأ بها للعشرة بمضمن كتابيه الكتر والكفاية وغير ذلك . بلغنا أن بعض مقرئي دمشق ممن كان لا يعرف سوى الشاطبية والتيسير