والعيان الذي هو فوق التواتر ، وغيرهم حفظوا ألفاظه الواصلة إليهم بالتواتر واختلافهم في بعض حروف الرسم لا يقدح ولا يصير الأمة مضيعة كما لا يضر جهل العامة بالقرآن وعدم حفظهم لألفاظه .
وأما قول القاضي أبي بكر الباقلاني : ليس في الكتاب ولا في السنة ولا الإجماع ولا القياس ما يدل على وجوب اتباع المرسوم فجوابه يعلم مما سبق وحيث ثبت أن الرسم توقيفي فدليل الوجوب من الكتاب قوله تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ
، ومن السنة فعله ، أي : تقريره عليه الصلاة والسلام ، وقوله ، أي : أمره للصحابة ، فقد أمرهم أن يكتبوه على الهيئة المعلومة ، فإن زعم زاعم أنه لم يأمرهم بذلك فلا ينازع في تقريره عليه الصلاة والسلام لأن نصوص أئمة الاجتهاد ، لم تزل طافحة بذلك مثل الإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل وغيرهما من أهل الاجتهاد . ا ه نقلا عن « الجوهر الفريد في رسم القرآن المجيد » بقلم مؤلفه ملخصا لذلك من كتاب « الذهب الإبريز » انتهى بتصرف يسير من كتاب « إرشاد القراء والكاتبين إلى معرفة رسم الكتاب المبين » .