تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
السلف الذي لا يعرف عن أحد منهم خلافه . قال أبو شامة - رحمه اللّه - في كتابه المرشد الوجيز : فلا ينبغي أن يغتر بكل قراءة تعزى إلى واحد من هؤلاء الأئمة السبعة ويطلق عليها لفظ الصحة وأنها كذلك أنزلت إلا إذا دخلت في ذلك الضابط . وحينئذ فلا ينفرد بنقلها مصنف عن غيره ولا يختص ذلك بنقلها عنهم . بل إن نقلت عن غيرهم من القراء فذلك لا يخرجها عن الصحة ، فإن الاعتماد على استجماع تلك الأوصاف لا على من تنسب إليه ، فإن القراءات المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ ، غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما نقل عن غيرهم . قلت : وقولنا في الضابط ولو بوجه تريد به وجهان من وجوه النحو سواء أكان أفصح أم فصيحا مجمعا عليه أم مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله ، إذا كانت القراءة مما شاع وذاع . وتلقاه الأئمة بالإسناد الصحيح إذ هو الأصل الأعظم والركن الأقوم . وهذا هو المختار عند المحققين في ركن موافقة العربية ، فكم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم . بل أجمع الأئمة المقتدى بهم من السلف على قبولها كإسكان ( بارئكم ) و ( يأمركم ) ونحوه و ( سبأ ) و ( يا بني ) و ( مكر السيئ ) و ( ننجي المؤمنين ) في الأنبياء والجمع بين الساكنين في تاءات البزي وإدغام أبي عمرو و ( اسطاعوا ) لحمزة وإسكان ( نعما ) و ( يهدي ) وإثبات الياء في ( نرتعي ) و ( يتقي ويصبر ) و ( أفئدة من الناس ) وضم ( الملائكة اسجدوا ) ونصب ( كن فيكون ) وخفض ( والأرحام ) ونصب ( ليجزي قوما ) والفصل بين المضافين في الأنعام وهمز ( ساقيها ) ووصل ( وإن إلياس ) وألف ( إن هذان ) وتخفيف ( ولا تتبعان ) وقراءة ( ليكة ) في الشعراء وص وغير ذلك .