تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الباب الرابع في الكلام على ما يجوز من القراءات وما لا يجوز ، وفيه ثلاثة فصول

الفصل الأول في بيان ضابط ما يسمى قرآنا

اعلم أن الضابط الصحيح للقراءات ، والحد الجامع لما يقرأ به من الروايات ، هو كل ما وافق أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرا ، ووافق العربية ولو بوجه ، وصح إسنادا ، سواء أكان عن القراء السبعة أم العشرة أم غيرهم ، ومتى اختل ركن من هذه الثلاثة في حرف يحكم عليه بالشذوذ ، وقال المحقق ابن الجزري في الطيبة :
فكل ما وافق وجه نحوي * وكان للرسم احتمالا يحوي وصح إسنادا هو القرآن * فهذه الثلاثة الأركان وحيثما يختل ركن أثبت * شذوذه لو أنه في السبعة
وقال في النشر : كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين . ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء أكانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم ، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف صرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو وعثمان بن سعيد الداني ، ونص عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب ، وكذلك الإمام أبو العباس أحمد بن عمار المهدي وحققه الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة ، وهو مذهب
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 180 | احمد محمود عبد السميع الحفيان