و
قُلْ أُوحِيَ
و
خَلَوْا إِلى
بالنقل ، والآخر يقرأ :
مُوسى
و
عِيسَى
و
الدُّنْيا
بالإمالة ، وغيره يلطف ، وهذا يقرأ
خَبِيراً
و
بَصِيراً
بترقيق الراء ، والآخر يقرأ
الصَّلاةَ
و
الطَّلاقَ
بالتفخيم إلى غير ذلك انتهى .
قال ابن قتيبة : ولو أراد كل فريق من هؤلاء أن يزول عن لغته وما جرى عليهم اعتياده طفلا ويافعا وكهلا لاشتد ذلك عليه وعظمت المحنة فيه ، ولا يمكنه إلا بعد رياضة للنفس طويلة وتذليل اللسان وقطع للعادة ، فأراد اللّه برحمته ولطفه أن يجعل لهم متسعا في اللغات ومتصرفا في الحركات كتيسيره عليهم في الدين انتهى .
وأيضا النبي تحدى بالقرآن جميع الخلق ، قال تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
الآية فلو أتى بلغة دون لغة ؛ لقال الذين لم يأت بلغتهم : لو أتى بلغتنا لأتينا بمثله وتطرق الكذب إلى قوله تعالى ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .