1 - تحدي كلّي : وهو التحدي بجميع القرآن ، في أحكامه ، وروعته وبلاغته ، وبيانه .
2 - تحدّي جزئي : وهو التحدي بمثل سورة من سور القرآن الكريم ، ولو من أقصر سورة كسورة الكوثر .
فالأول مثل قوله تعالى :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
« 1 » والمراد بالحديث في هذه الآيات الكريمة ( قرآن مثله ) أي يأتوا بقرآن يشبه هذا الذي جاءهم به محمد رسول اللّه ، والذي زعموا أنه افتراه وتقوّله على اللّه ، كما ورد التحدّي بالقرآن كله في سورة القصص في قوله تعالى :
قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » .
فقد طلب منهم أن يأتوا بكتاب كامل غير هذا الكتاب الكريم ، فإذا لم يستجيبوا لدعوته فإنما هم أناس متعنتون ، يعبدون الهوى ، ويسيرون على غير هدى اللّه .
أما التحدي الجزئي : فقد ورد في سورة ( هود ) في قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ؟ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ ، وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ ، وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
؟ « 3 » .
كما ورد التحدّي بأقل من ذلك تحداهم ( بسورة ) واحدة من أقصر سور القرآن ، وجاء هذا التحدّي مقرونا بالتعجيز الفاضح ، في الحاضر ، والمستقبل ، مسجّلا عليهم ذلك العجز ، بما يثير حميتهم ويغريهم بتكلف المعارضة ، لا سيما بعد قولتهم القبيحة
هامش
( 1 ) سورة الطور ، الآية : 34 .
( 2 ) سورة القصص ، الآية : 49 .
( 3 ) سورة هود ، الآيتان : 13 - 14 .